وجه فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش مراسلة إلى عدد من المسؤولين الترابيين والأمنيين، من بينهم والي جهة مراكش آسفي، وعامل عمالة مراكش، ووالي أمن مراكش، والقائد الجهوي للدرك الملكي، ورئيس الجماعة الترابية سعادة، عبر فيها عن قلقه إزاء ما وصفه بتنامي بعض مظاهر الجريمة وتراجع الإحساس بالأمن بالمجمع السكني دار السلام التابع لجماعة سعادة.
وأوضح الفرع، في مراسلته المؤرخة بتاريخ 31 ماي 2026، أنه توصل بعدد من الإفادات والشهادات الصادرة عن سكان المنطقة، تتعلق بحوادث سرقة استهدفت دراجات نارية وعادية، إضافة إلى تسجيل حالات اعتداء وسلب باستعمال العنف، فضلا عن شكاوى مرتبطة ببعض مظاهر تعاطي المخدرات وما يرافقها من مخاوف لدى الساكنة بشأن سلامة الأشخاص والممتلكات.
وأشار المصدر ذاته إلى واقعة تعرض أحد شباب الحي لاعتداء ومحاولة سرقة أثناء ممارسته رياضة الجري بالقرب من مدرسة دار السلام الابتدائية، إضافة إلى حادث آخر يتعلق بتعرض سيارة أحد السكان للرشق بالحجارة وإلحاق أضرار مادية بها، وفق ما ورد في المراسلة.
واعتبر فرع الجمعية أن هذه الوقائع تعكس، بحسب تعبيره، تزايد الشعور بانعدام الأمن لدى جزء من الساكنة، في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية التي تعرفها المنطقة، داعيا إلى تعزيز التغطية الأمنية وتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لمواكبة هذا النمو.
كما أثارت المراسلة موضوع السياقة الاستعراضية والخطيرة للدراجات النارية داخل الأحياء السكنية، وما تسببه من إزعاج وتهديد لسلامة المواطنين، خاصة خلال الفترات الليلية. واستندت الجمعية في مراسلتها إلى مقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور المغربي، معتبرة أن الحق في الأمن وحماية الأشخاص والممتلكات من الحقوق الأساسية التي تلتزم السلطات العمومية بضمانها.
وطالب فرع المنارة باتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها تكثيف الدوريات الأمنية الراجلة والمتحركة، وتعزيز الوسائل البشرية واللوجستيكية، والتصدي لمظاهر الجريمة والانحراف، والحد من السياقة الخطيرة للدراجات النارية، إضافة إلى دراسة إمكانية إحداث أو تفعيل مرفق أمني قار بالمنطقة وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين الأمنيين والمؤسساتيين.
وختمت الجمعية مراسلتها بالدعوة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تجمع السلطات الأمنية والمحلية والجماعة الترابية والفعاليات المدنية وممثلي الساكنة، بهدف تتبع الوضع الأمني واقتراح الحلول الكفيلة بتعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل المجمع السكني دار السلام.
















































