تتواصل معاناة عدد من دواوير جماعة سيد الزوين، التابعة لعمالة مراكش، مع أزمة التزود بالماء الصالح للشرب، في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعاً ملحوظا في درجات الحرارة، الأمر الذي يزيد من الضغط على الموارد المائية ويضاعف من معاناة الأسر التي لا تزال محرومة من حقها في الولوج المنتظم إلى هذه الخدمة الأساسية.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، فإن مجموعة من الدواوير ما تزال تعاني من غياب الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، فيما تعرف دواوير أخرى ضعفا كبيرا في الصبيب وانقطاعات متكررة، وهو ما يدفع المواطنين إلى اللجوء إلى حلول بديلة مكلفة لتوفير المياه الضرورية للاستعمال اليومي، رغم أن الماء يعد حقا أساسيا وليس امتيازا.
وفي المقابل، تعيد هذه الأزمة إلى الواجهة الوعود السابقة التي أعلن عنها مجلس جماعة سيد الزوين بخصوص توسيع شبكة الماء الصالح للشرب وتعميم الاستفادة منها. غير أن الساكنة تؤكد أن جزءا مهما من تلك الالتزامات لم ينعكس بعد على أرض الواقع، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب تأخر إنجاز المشاريع المرتبطة بهذا الورش الحيوي.
كما شدد عدد من الفاعلين المحليين على أن سكان الدواوير لا يطالبون سوى بحقهم المشروع في التزود بالماء الصالح للشرب في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية لم يعد يتناسب مع حجم البرامج المعلنة ولا مع انتظارات المواطنين الذين يترقبون حلولا عملية بدل الوعود المتكررة.
لذلك، تتعالى الأصوات المطالبة بتسريع وتيرة إنجاز مشاريع توسيع شبكة الماء الصالح للشرب، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد حلول مستدامة تضمن العدالة المجالية وتخفف من معاناة الساكنة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية، بما يجعل الحق في الماء أولوية تنموية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.
براهيم أفندي





















































