مراكش تطلق أول قطب للإدماج السوسيو-المهني لفائدة مستفيدي مراكز طب الإدمان وشباب الفرصة الثانية

Boubker BAROUD27 يونيو 2026 مشاهدة
مراكش تطلق أول قطب للإدماج السوسيو-المهني لفائدة مستفيدي مراكز طب الإدمان وشباب الفرصة الثانية

في خطوة رائدة تعكس التحول من منطق المواكبة الاجتماعية والعلاجية إلى منطق الإدماج الاقتصادي الفعلي، شهدت مدينة مراكش، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، الانطلاقة الرسمية لأول قطب للإدماج السوسيو-المهني لفائدة مستفيدي جمعية باركا إدمان ومراكز طب الإدمان التابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى جانب مستفيدي مركز الفرصة الثانية – الجيل الجديد ابن أبي صفرة التابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش.

وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، حيث تهدف إلى تمكين الشباب المستفيدين من فرص حقيقية للتأهيل المهني والتشغيل، بما يساهم في تعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمامهم لبناء مستقبل مهني مستقر.

وقد أشرفت على إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج أطر أكاديمية موڤنبيك مراكش، إلى جانب السيدة حنان المولاحي، رئيسة جمعية باركا إدمان والمشرفة على الأقطاب الاجتماعية بمراكز طب الإدمان بمراكش، وكذا المشرفة على مركز الفرصة الثانية – الجيل الجديد ابن أبي صفرة، وذلك بحضور أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية، والأطر الإدارية بمراكز طب الإدمان، فضلا عن الأطر التربوية والإدارية للمركز.

وانطلقت المرحلة الأولى من هذا المشروع الطموح بشراكة مع أكاديمية موڤنبيك مراكش، حيث سيستفيد المشاركون من تكوين مهني مجاني يمتد على مدى اثني عشر شهرا، يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي في عدد من التخصصات المطلوبة بسوق الشغل، من بينها الطبخ والحلويات وخدمة المطاعم وخدمة الغرف والاستقبال الفندقي، تحت إشراف مؤطرين وخبراء متخصصين في قطاع الفندقة والسياحة، مع تمكين المستفيدين من دبلومات معتمدة عند استكمال التكوين بنجاح.

وفي إطار تحفيز المستفيدين على الاستمرار في مسارهم التكويني، تم تخصيص منحة شهرية بقيمة 600 درهم لفائدة الناجحين في اجتياز مباراة الولوج، وذلك للمساهمة في تغطية مصاريف التنقل وتشجيعهم على متابعة التكوين في أفضل الظروف، فضلا عن توفير فرص وعقود عمل لفائدة المتفوقين بعد نهاية التكوين، بما يعزز حظوظ اندماجهم المهني ويضمن استثمار مهاراتهم المكتسبة داخل سوق الشغل.

وأكدت السيدة حنان المولاحي، بهذه المناسبة، أن المشروع يندرج ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تروم إحداث قطب دائم للإدماج السوسيو-المهني، يقوم على الربط بين التعافي والإدماج الاجتماعي من جهة، والتأهيل المهني والتشغيل من جهة أخرى، من خلال إرساء شراكات مؤسساتية مع مراكز التكوين والفاعلين الاقتصاديين والقطاع الخاص، بهدف مرافقة المستفيدين نحو تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاندماج المستدام.

وأضافت أن البرنامج لن يتوقف عند هذه المرحلة، بل سيعرف توسيعا تدريجيا عبر محطات تكوينية جديدة، حيث من المرتقب أن تنطلق المحطة الثانية يوم 30 يونيو 2026 بمركز التكوين في الصناعة التقليدية قبور الشو، لفائدة الشباب الراغبين في التكوين بمختلف حرف ومهن الصناعة التقليدية، فيما ستنطلق المحطة الثالثة يوم 2 يوليوز 2026 بشراكة مع مجموعة معاهد الرائد، وذلك بهدف تنويع التخصصات المتاحة والاستجابة لانتظارات المستفيدين ومتطلبات سوق الشغل.

ويشكل هذا المشروع نموذجا مبتكرا في مجال إعادة الإدماج، إذ يؤسس لمسار جديد يجعل من التكوين المهني والتشغيل ركيزتين أساسيتين لدعم الفئات المستفيدة ومساعدتها على تجاوز الهشاشة وتحقيق الاندماج الفعلي داخل المجتمع. كما لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف أسر المستفيدين والشركاء المؤسساتيين، بالنظر إلى ما توفره من فرص حقيقية للتأهيل والتشغيل، وما تعكسه من التزام جماعي بجعل الإدماج الاقتصادي مدخلا أساسيا لبناء مستقبل أفضل للشباب.

عاجل