تشهد صفوف حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة حالة من الاحتقان المتصاعد، عقب صدور حكم استئنافي عن المحكمة الإدارية بمراكش يقضي بتجريد رضوان شبل، النائب الرابع بجماعة سيدي بوعثمان وعضو المجلس الوطني للحزب، من عضويته، وهو القرار الذي أعاد إلى الواجهة حدة الخلافات التنظيمية داخل الحزب محليا.
وأفادت مصادر متطابقة أن الحكم القضائي، الذي جاء بناء على دعوى رفعها الممثل القانوني للحزب بطلب من رئيس الجماعة المنتمي بدوره للبام، خلّف موجة استياء واسعة في صفوف مناضلي ومنتخبي الحزب، الذين وجّهوا انتقادات لاذعة للأمين الإقليمي، متهمين إياه بالفشل في احتواء الخلافات الداخلية وتدبيرها بشكل مسؤول.
واعتبر عدد من أعضاء الحزب أن ما جرى داخل جماعة سيدي بوعثمان يعكس ضعفا في القيادة الإقليمية، خاصة بعد إقحام المؤسسة الحزبية في نزاعات ذات طابع شخصي بين رئيس الجماعة ونائبه، الأمر الذي ساهم في تعميق التوترات بدل معالجتها.
وحذّر قياديون محليون من تداعيات هذه الأزمة على صورة الحزب بالإقليم، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية، مؤكدين أن تجريد أحد الوجوه النشيطة تنظيميا قد تكون له انعكاسات سلبية على تماسك القواعد الحزبية وثقة المناضلين.
في السياق ذاته، دعا عدد من مناضلي الحزب القيادة الجهوية إلى التدخل العاجل لاحتواء الوضع، وتفادي ما وصفوه بتوظيف الانتماء الحزبي في تصفية الحسابات الشخصية، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يدفع منتخبي جماعات أخرى إلى التخوف من استعمال نفس الأساليب لإقصاء المخالفين داخل الحزب.
ويعود أصل القضية إلى امتناع رضوان شبل عن التصويت على نقطتين مدرجتين في جدول أعمال المجلس، من بينهما نقطة تتعلق بفسخ اتفاقية شراكة مع موثق كان يشغل مهمة منسق محلي للحزب بالرحامنة الجنوبية، قبل أن ينشب خلاف بينه وبين شقيق رئيس الجماعة، وهو ما فجّر النزاع وأوصله إلى القضاء.
أيوب زهير




















































