تعيش ساكنة جماعتي آيت إيمور وأكفاي، بإقليم مراكش، على وقع معاناة يومية بسبب الفوضى التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة الكبيرة، في ظل عدم التزام عدد من السائقين بخطوط الانطلاق والوصول المحددة قانونا، ما أدى إلى غياب شبه تام لهذه الوسيلة الحيوية في عدد من الدواوير، خصوصا بجماعة أكفاي وعلى مستوى جماعة آيت إيمور ككل.
هذا الوضع ألقى بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين، خاصة خلال الفترات الليلية، حيث يجد المرضى والعمال والتلاميذ صعوبات حقيقية في التنقل، في ظل غياب بدائل نقل منتظمة وآمنة، وهو ما يزيد من معاناة الساكنة ويعمق الإحساس بالعزلة في هذه المناطق القروية.
وحسب إفادات متطابقة، فإن بعض السائقين يفضلون الاشتغال خارج الخطوط المحددة، بحثا عن الربح السريع، ما يؤدي إلى إفراغ المسارات الأصلية من أي خدمة نقل، ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأمام هذا الوضع، ترتفع مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية والإقليمية، والمصالح المكلفة بتنظيم قطاع النقل، إلى جانب المنتخبين، من أجل فرض احترام دفتر التحملات وضمان استمرارية الخدمة داخل الخطوط المحددة، خاصة بالمناطق القروية التي تعاني أصلا من هشاشة في البنيات التحتية.
كما دعا فاعلون من المجتمع المدني بكل من أكفاي وآيت إيمور إلى تكثيف الجهود والتنسيق من أجل رفع شكايات رسمية ومتابعة هذا الملف، بما يضمن إنصاف الساكنة ووضع حد لهذا الوضع الذي لم يعد مقبولا، في انتظار حلول عملية تعيد الانضباط لهذا القطاع الحيوي.
الحبيب بوكعيبة





















































