شهدت قاعة الجنايات بالمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش إسدال الستار على تفاصيل القضية التي شغلت الرأي العام الإقليمي مؤخرا، ويتعلق الام بملف صهريج دوار الشعبة الواقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة أغمات، حيث قررت الهيئة القضائية حسم الجدل الدائر حول الواقعة بإصدار عقوبات حبسية نافذة بحق شخصين تورطا في خلفيات هذا الملف.
وجاءت المدة السجنية متفاوتة بين المتابعين في القضية، حيث عاقبت المحكمة المتهم الأول بالحبس النافذ لمدة شهرين، بينما ضاعفت العقوبة في حق المتهم الثاني لتصل إلى أربعة أشهر حبسا نافذا، وهو الحكم الذي ينهي الجولة الأولى من التقاضي في هذا الملف المثيرة للجدل، فيما فتح باب الترقب لما ستؤول إليه المرحلة الاستئنافية لاحقا.
وقد أثارت هذه الأحكام ردود فعل واسعة في الأوساط المحلية، إذ رأى فيها مراقبون تجسيدا صارما لسيادة القانون وفرض هيبة المؤسسات الرسمية في مواجهة أي تجاوزات؛ واعتبر المهتمون بالشأن المحلي أن الحسم القضائي في هذه النازلة يبعث برسالة حازمة مفادها أن الخروج عن الضوابط القانونية يضع أصحابه مباشرة تحت طائلة المساءلة الجنائية.
كما ركزت القراءات المواكبة للحكم على أهمية اللجوء إلى القنوات القضائية كآلية حضارية وحيدة لفض النزاعات وتكريس العدالة، مؤكدة أن مثل هذه القرارات الصارمة تدعم أسس دولة الحق والمؤسسات، وتساهم بشكل فعال في تنزيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع.





















































