مع اقتراب عيد الأضحى، تتجدد مخاوف عدد من المواطنين بسبب تسجيل حالات نفوق بعض الأضاحي بعد ساعات قليلة من اقتنائها من الأسواق ونقاط البيع، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة الصحية والمراقبة البيطرية للأغنام والماعز المعروضة للبيع.
وخلال الأيام الأخيرة، تداول مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق لنفوق أضاحي مباشرة بعد نقلها إلى المنازل، وسط اتهامات لبعض الوسطاء والكسابة باستعمال أعلاف أو مواد مجهولة لتسمين الماشية بسرعة قصد رفع وزنها وتحقيق أرباح أكبر، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على صحة القطيع وجودة الأضاحي.
ويحمل متابعون مسؤولية مراقبة الأسواق إلى المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب السلطات المحلية، حيث يفترض إخضاع المواشي الموجهة للبيع لمراقبة صحية دقيقة للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض أو أي مواد قد تشكل خطرا على المستهلك.
في المقابل، يؤكد مهنيون في القطاع أن بعض حالات النفوق قد تكون مرتبطة أيضا بظروف النقل والإجهاد والتغير المفاجئ في التغذية أو الحرارة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة، داعين المواطنين إلى اقتناء الأضاحي من نقاط بيع معروفة والحرص على توفير ظروف مناسبة للعناية بها بعد الشراء.
وتبقى سلامة الأضاحي مسؤولية مشتركة بين الجهات المكلفة بالمراقبة والباعة والمواطنين، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد المراقبة داخل الأسواق وزجر كل الممارسات التي قد تهدد صحة المستهلك وتفسد فرحة العيد لدى الأسر المغربية.
لفغيري سمير





















































