النقل العمومي يصل إلى دوار دار حمران بإقليم الفحص أنجرة.. خطوة تنهي سنوات من المعاناة وتدعم تمدرس 237 تلميذا

Kech TV25 يونيو 2026 مشاهدة
النقل العمومي يصل إلى دوار دار حمران بإقليم الفحص أنجرة.. خطوة تنهي سنوات من المعاناة وتدعم تمدرس 237 تلميذا

في خطوة طال انتظارها، شهد دوار دار حمران التابع لإقليم الفحص أنجرة انفراجا مهما بعد توفير خدمة النقل العمومي لفائدة الساكنة، وهو ما اعتبره السكان والجمعيات المحلية مكسبا تنمويا واجتماعيا من شأنه إنهاء سنوات من العزلة وصعوبات التنقل التي أثرت على الحياة اليومية للأسر.

وجاء هذا التطور استجابة لمطلب ظل مطروحا لسنوات، حيث عبرت جمعية دار حمران للتنمية القروية والتضامن عن ارتياحها الكبير لهذا الإنجاز، مؤكدة أن توفير الحافلات لم يكن مجرد خدمة إضافية، بل استجابة حقيقية لحاجة ملحة كانت تؤرق الساكنة وتحد من ولوجها إلى الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، توجهت الجمعية بالشكر إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة والمسؤولين بمدينة طنجة على تفاعلهم الإيجابي مع هذا الملف، مشيدة بروح التعاون التي مكنت من تحويل مطلب اجتماعي إلى واقع ملموس يستفيد منه المئات من المواطنين.

وتعود جذور هذا الملف إلى سنة 2024، حين بادرت الجمعية إلى توجيه مراسلة رسمية إلى الجهات المعنية، مطالبة بدعم النقل المدرسي لفائدة أبناء المنطقة. وقد استندت المراسلة إلى معطيات مقلقة، إذ كان 237 تلميذا وتلميذة يواجهون بشكل يومي صعوبات كبيرة في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية بكل من طنجة وملوسة وبني وسين.

ولم تكن هذه الصعوبات مجرد إكراهات مرتبطة بالتنقل فحسب، بل كانت تشكل تهديدا مباشرا لاستمرار عدد من التلاميذ في الدراسة، الأمر الذي كان يرفع من مخاطر الهدر المدرسي ويزيد من الأعباء المالية والاجتماعية على الأسر.

ومن هذا المنطلق، شددت الجمعية مرارا على أن توفير وسائل نقل ملائمة يعد شرطا أساسيا لضمان الحق في التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص، وبالتالي تعزيز فرص النجاح الدراسي والاندماج الاجتماعي لفائدة أبناء العالم القروي.

واليوم، وبعد سنوات من الانتظار والمرافعة، ترى فعاليات محلية أن إطلاق خدمة النقل العمومي يمثل تحولا نوعيا لفائدة دوار دار حمران، ليس فقط لأنه سيسهل تنقل التلاميذ والساكنة، وإنما أيضا لأنه سيفتح آفاقا جديدة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن تحسين الولوج إلى مختلف الخدمات الإدارية والصحية والتعليمية.

وفي المقابل، أكدت الجمعية أن هذا المكسب يجب أن يشكل منطلقا لمبادرات تنموية أخرى، داعية إلى مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل الاستجابة لباقي انتظارات الساكنة وتعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

عاجل