تعيش جماعة أوريكة، على غرار عدد من الجماعات الترابية بإقليم الحوز، على وقع استعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهي محطة تفرض حضور فاعلين سياسيين قادرين على تقديم برامج واقعية تستجيب لانتظارات الساكنة، وتدافع عن قضايا التنمية المحلية بروح المسؤولية والحكامة الجيدة.
وفي المقابل، يطفو إلى السطح مع كل موسم انتخابي أشخاص لا يجمعهم بالعمل السياسي سوى البحث عن المصالح الخاصة، إذ يسعون إلى التقرب من بعض الطامحين لتحمل المسؤولية، مستغلين طموحاتهم لتحقيق مكاسب شخصية أو مالية، في ممارسات لا تخدم سوى أصحابها، وتسيء إلى صورة الفعل السياسي.
وتستوجب هذه المرحلة من ساكنة أوريكة، ومن كل الراغبين في خدمة الشأن المحلي، التحلي باليقظة وعدم الانجرار وراء الوعود والشعارات التي يرفعها من اعتادوا الظهور فقط خلال المواسم الانتخابية، دون أن يكون لهم أثر ملموس في الدفاع عن قضايا المنطقة أو المساهمة في تنميتها.
إن أوريكة تحتاج إلى كفاءات تؤمن بالعمل الميداني، وتضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار، وتسعى إلى تنزيل مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لتطلعات المواطنين، بعيداً عن الحسابات الضيقة والانتهازية السياسية.
فالتنمية المنشودة بإقليم الحوز لا يمكن أن تتحقق إلا بتضافر جهود الفاعلين الجادين، وترسيخ ممارسة سياسية مسؤولة، يكون معيارها خدمة المواطن واحترام إرادته، لا استغلال الاستحقاقات الانتخابية لتحقيق أهداف شخصية على حساب المصلحة العامة.
أيوب زهير





















































