فضيحة إدارية بتسلطانت.. قرار رسمي بإغلاق ورشات حدادة ونجارة غير مرخصة يصطدم بعدم التنفيذ والساكنة تستغيث بوالي جهة مراكش آسفي

Boubker BAROUD20 يونيو 2026 مشاهدة
فضيحة إدارية بتسلطانت.. قرار رسمي بإغلاق ورشات حدادة ونجارة غير مرخصة يصطدم بعدم التنفيذ والساكنة تستغيث بوالي جهة مراكش آسفي

تحول ملف الورشات الحرفية غير المرخصة بتجزئة رياض أوريكة التابعة لجماعة تسلطانت ضواحي مراكش الى قضية تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام القرارات الإدارية وتنفيذها على ارض الواقع، بعدما كشفت وثائق رسمية ان لجنة مختلطة اقرت إيقاف انشطة الحدادة والنجارة داخل حي سكني، غير ان القرار ظل دون تنفيذ الى حدود اليوم.

وتعود تفاصيل القضية الى شكايات متكررة تقدم بها المواطنون الى مختلف السلطات المحلية والإقليمية منذ يونيو 2025، اشتكوا فيها من الأضرار اليومية الناتجة عن وجود ورشات للحدادة والنجارة امام منازلهم مباشرة بتجزئة رياض أوريكة، حيث اكدت الشكاية ان الضجيج المتواصل ليلا ونهارا حرم الأسر من الراحة، كما اثر على الاطفال الرضع.

وحسب الشكايات الموجهة إلى والي جهة مراكش آسفي وباشوية تسلطانت وجماعة تسلطانت، فإن المحلات المعنية تزاول انشطتها داخل حي سكني دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، فضلا عن التسبب في عرقلة حركة السير واحتلال المجال العمومي وازعاج الساكنة بشكل مستمر.

وانتقل الملف الى مرحلة اكثر تقدما بعدما اصدر والي جهة مراكش آسفي مراسلة تحت عدد 5682 بتاريخ 30 يونيو 2025، أعقبتها مراسلة من قائد الملحقة الإدارية تسلطانت قصد اجراء معاينة ميدانية للمحلات موضوع الشكاية.

وفي 14 أكتوبر 2025، حلت بعين المكان لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن السلطة المحلية والوقاية المدنية والشرطة الإدارية ومصلحة حفظ الصحة والشركة الجهوية متعددة الخدمات، حيث اكدت المعاينة الرسمية وجود اربعة محلات تمارس انشطة الحدادة والنجارة داخل حي سكني دون ترخيص قانوني.

ووفق محضر المعاينة الرسمي، فإن اللجنة قررت بشكل صريح إيقاف النشاط ورفع الضرر عن الجوار، مع إصدار قرار الإيقاف من طرف المصالح الجماعية المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

غير ان التطور الذي يثير الجدل، وفق الشكاية الجديدة الموجهة إلى والي الجهة خلال سنة 2026، يتمثل في ان القرار الصادر عن اللجنة المختصة لم يجد طريقه الى التنفيذ، حيث استمرت الورشات المعنية في مزاولة انشطتها بشكل عادي، بل ان المشتكي يؤكد ان وتيرة الاشغال ارتفعت واصبحت تمتد الى ساعات متأخرة من الليل، رغم وجود قرار اداري واضح يقضي بإيقافها.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول اسباب عدم تنفيذ قرار صادر عن لجنة رسمية تضم مختلف المتدخلين الإداريين والتقنيين، وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية تعطيل تنزيل القرار على ارض الواقع، خاصة ان الساكنة استنفدت مختلف المساطر الإدارية وقدمت شكايات متكررة للجهات المختصة.

ويرى متابعون للشأن المحلي ان استمرار نشاط محلات غير مرخصة بعد صدور محضر رسمي وقرار بالإيقاف يضع المصالح المعنية امام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على فرض احترام القانون وحماية حقوق المواطنين، كما يشكل احراجا للإدارة الترابية التي تفاعلت مع الملف في بدايته عبر تشكيل لجنة مختصة وإنجاز معاينة ميدانية دقيقة.

وتنتظر الساكنة اليوم تدخلا حاسما من والي جهة مراكش آسفي من اجل الوقوف على اسباب عدم تنفيذ القرار الصادر منذ اشهر، وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية المرتبطة بهذا الملف الذي تحول من مجرد شكاية حول الضجيج الى نموذج يطرح اشكالية تنفيذ القرارات الإدارية واحترام القانون داخل الأحياء السكنية بجماعة تسلطانت.

عاجل