نهاية المسار القضائي في ملف تجريد مستشاري تسلطانت تطرح رهانات التنفيذ واحترام الشرعية

Boubker BAROUD29 أبريل 2026 مشاهدة
نهاية المسار القضائي في ملف تجريد مستشاري تسلطانت تطرح رهانات التنفيذ واحترام الشرعية

أسدل الستار على المسار القضائي المرتبط بملف تجريد عدد من المستشارين الجماعيين بجماعة تسلطانت، بعد أن قضت محكمة النقض برفض طلب الطعن الذي تقدم به كل من لبنى محب الله ومصطفى أيت بلام، وهو القرار الذي منح الأحكام الصادرة سابقا طابعها النهائي وجعلها واجبة التنفيذ وفق مقتضيات القانون.
ويعود أصل هذا الملف إلى حكم صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 16 يوليوز 2024، قضى بإسقاط عضوية ثلاثة مستشارين ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهم عمر أرحوي، مصطفى أيت بلام ولبنى محب الله، وذلك على خلفية ما اعتبر خرقا لقواعد الانضباط الحزبي، بعد تصويتهم خلافا لتوجهات الحزب داخل المجلس الجماعي.
ومع صدور قرار محكمة النقض خلال دجنبر 2025، انتقل الملف من مرحلة التقاضي إلى مرحلة التنفيذ، غير أن هذه المرحلة تفتح بدورها نقاشا واسعا حول مدى تفعيل الأحكام القضائية على أرض الواقع، والسرعة المطلوبة لضمان تنزيلها داخل الآجال القانونية المحددة.
وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى ولاية جهة مراكش آسفي، باعتبارها الجهة المخول لها اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ قرار التجريد، في احترام تام لمبدأ حجية الأحكام القضائية، وضمان السير العادي لعمل المؤسسات المنتخبة.
ويطرح هذا التطور جملة من التساؤلات المرتبطة بمدى التفاعل الإداري مع الأحكام النهائية، وحدود تدخل السلطة الترابية في فرض احترامها داخل الجماعات الترابية، خاصة في ظل استمرار وضعيات قد توصف بغير المحسومة قانونيا داخل مجلس جماعة تسلطانت.
ويزداد ثقل هذه التساؤلات بالنظر إلى السياق السياسي العام، الذي يتسم بحساسية المرحلة واقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يصبح تنفيذ الأحكام القضائية معيارا أساسيا لقياس مصداقية المؤسسات، ومدى التزامها بقواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
في هذا الإطار، يؤكد متتبعون أن دور السلطة الترابية، ممثلة في والي الجهة، يظل محوريا في ضمان احترام القانون والسهر على انتظام عمل المجالس المنتخبة، محذرين من أن أي تأخير في تنفيذ الأحكام قد يفرز إشكالات قانونية تتعلق بشرعية القرارات الصادرة عن المجلس، ويفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تكافؤ الفرص ونزاهة الممارسة السياسية على المستوى المحلي.

عاجل